في اقتراح لجدول اعمال الكنيست حول التحضيرات لافتتاح السنة الدراسية الجديدة
بركة: مشاكل التعليم في الوسط العربي هي نتيجة لسياسة الحكومة ووزارة المعارف التي تميز بين العرب واليهود

حيفا ، مكتب الاتحاد - عقدت الكنيست، أمس الأول الاربعاء ، جلسة خاصة، بناء على طلب اكثر من 50 عضوا، للبحث في عدد من المواضيع التي طرحت على جدول اعمالها، ومن بين هذه المواضيع كان موضوع افتتاح السنة الدراسية الجديدة الذي طرحه النائب محمد بركة رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير.
وقال النائب بركة انه يرى بان افتتاح السنة الدراسية الجديدة صعب للغاية، حيث ان الحديث لا يدور عن مشكلة في مدرسة معينة او منطقة واحدة فقط، بل انه بحسب التقارير الدولية التي اصدرت في الاسابيع الاخيرة نجد ان مستوى الطلاب في دولة اسرائيل في موضوعي الرياضيات وفهم المقروء صعب للغاية، وان اسرائيل تحتل المراكز الاخيرة بحسب هذه التقارير.
واضاف بركة ان محاولة رفع مستوى تحصيل الطلاب في اسرائيل في التقارير عن طريق اخراج الطلاب العرب من دائرة الحسابات لم تنجح، اذ ان اسرائيل كانت في المكان الحادي والعشرين وبعد اخراج الطلاب العرب اصبحت في المكان الثاني عشر اي ان الامر لم يختلف كثيرا بل بقي صعبا، واذا دل هذا الامر على شيء فانه يدل على ان هناك جهازي تعليم في الدولة، جهاز تعليم لليهود وجهاز تعليم للعرب وهذا امر خطير جدا.
واشار بركة الى انه تم الحديث عن مواضيع عينية وجدية بالنسبة لافتتاح السنة الدراسية الجديدة مثل تحرير الميزانيات لمعالجة المشاكل التي تتعلق بامن الطلاب والتي تشكل خطرا على حياتهم، والحديث هنا لا يدور عن العرب انما على الطلاب في الدولة بشكل عام.

لا ذِكر للعرب

وتطرق بركة الى جلسة لجنة المعارف والثقافة التي عقدت في اليوم ذاته حول موضوع اعادة تنظيم وزارة المعارف، حيث قال انه خلال الجلسة تم عرض العديد من المواضيع المهمة ولكن لم يكن هناك ذكر لموضوع التعليم في الوسط العربي حيث ان الطلاب العرب يشكلون 24% من مجمل الطلاب في اسرائيل واوضاعهم التعليمية مزرية وليس هناك من يهتم بمشاكلهم الخاصة.
واضاف بركة انه عندما يتحدث عن الوسط العربي فانه يجمل كافة الطوائف ولا يفرق كما يفرق موظفو الحكومة بين عربي ودرزي وكما يقولون ان من لم يخدم في الجيش لا يستحق هذا او ذاك، واكبر مثال على ذلك انه قبل عدة ايام تم نشر تدريج المدارس في اسرائيل بحسب تحصيلات البجروت والمكان الاخير كان من نصيب قرية يركا العربية الدرزية والتي يسري عليها قانون التجنيد الاجباري البغيض، اي ان لا علاقة لمن خدم او لم يخدم في الجيش في موضوع التعليم.
وقال بركة اننا على ابواب افتتاح السنة الدراسية ونسمع في الايام الاخيرة عن قضية التعليم في الكرافانات، اذ ان هناك نقصا في غرف التعليم يصل الى الف غرفة، وقد تم تخصيص الف كرافان لتغطية هذا النقص، ولكن هذا العدد غير دقيق اذ ان النقص في الغرف التعليمية يتجاوز هذا الرقم. ومع هذا فمعظم النقص موجود في الوسط العربي وهذا الامر خطير جدا اذ ان التعليم في الكرافانات يشكل خطرا على حياة الطلاب لانها غير آمنة، واشار بركة الى ان افتتاح السنة الدراسية الماضية تأخر في قرية مجد الكروم لمدة شهر ونصف بسبب الكرافانات، واليوم وعلى ابواب السنة الجديدة لم يتغير الامر عدا عن ان كافة الغرف التعليمية في النقب هي اما من الاسبست او كرافانات.
وقال بركة انه يمكن حل مشكلة النقص في الغرف التعليمية عن طريق تشغيل برنامج " بي اف اي" والذي بحسبه يمكن لمستثمرين ان يقوموا ببناء هذه الغرف وتقوم الوزارة باستئجارها منهم ولكن هذا الامر ألغي ليس لانه لا حاجة له، انما لان الوزارة لا تريد ان تلتزم باية غرفة تعليم اضافية على الرغم من ان عدد الطلاب في اسرائيل يزداد في كل عام بنسبة 4%، اي انه في كل سنة يجب رفع نسبة الوظائف والميزانيات والغرف التعليمية بنفس النسبة، ولكن هذا الامر لا يحدث.

توجه عنصري لدى مسؤول النقب

واشار بركة الى مشكلة التعليم في النقب، حيث قال ان هذه المشاكل هي وصمة عار على جبين جهاز التعليم وعلى الدولة نفسها ليس فقط في قضية التعليم ما قبل الالزامي " التمهيدي "، ولكن ايضا بين طلاب الصفوف الاعدادية الذين انهوا هذه المرحلة ولا يوجد لهم مكان في المدارس الثانوية في القرى المعترف بها، حيث انه لم يتم بناء اي مدرسة ثانوية في القرى غير المعترف بها والتي يصل عدد سكانها الى 70000 مواطن اي نصف المواطنين العرب في النقب، الامر الذي يؤدي الى تسرب نسبة كبيرة من الطلاب.
واضاف بركة انه ايضا في قضية المساعدات للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة هناك نقص في الميزانية بنسبة 50% اي انها لا تكفي لتشغيل حتى نصف الوظائف المخصصة للمساعدات اللواتي يساعدن هؤلاء الطلاب، الامر الذي يؤدي الى عدم وصولهم الى مدارسهم.
واشار الى قضية موشيه شوحط، مدير "سلطة التعليم البدوي"، والمعروف بتوجهاته العنصرية ضد العرب، حيث قال ان وزارة المعارف اعلنت للمحكمة العليا انها تنوي اقالته من منصبه على خلفية تفوهاته العنصرية ضد العرب والمشاكل المالية في السلطة، ولكنه حتى اليوم لا زال مسؤولا عن مجموعة من السكان الذين لا يحترمهم، وهذا الامر يدل على سياسة الدولة ووزارة المعارف تجاه المواطنين العرب بشكل عام والعرب البدو في النقب بشكل خاص.
ومن الجدير ذكره انه في الرابع من شهر حزيران طرح النائب بركة موضوع ضائقة التعليم العربي على جدول اعمال الكنيست وتم تحويل الموضوع الى لجنة المعارف التي لم تحرك ساكنا حتى الآن بحجة عدم التناسق بين اوقات اللجنة ووزارة المعارف لعقد جلسة بهذا الموضوع، وقد قدم بركة رسالة الى رئيس الكنيست بهذا الشان من أجل التدخل لعقد جلسة حول هذا الموضوع في لجنة المعارف.
الجمعة 2003-08-15


© كافة الحقوق محفوظة للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
حيفا، تلفاكس: 8536504-4-972

صحيفة الاتحاد: هاتف: 8666301 - 04 | 8669483 - 04 | فاكس: 8641407 - 04 | بريد الكتروني:aletihad.44@gmail.com

* المقالات والتعليقات المنشورة في موقع الجبهة تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع